السياسة كامنة في كل التفاصيل حتى في أطباق وجبة العشاء والضيوف.. وهذا ما حدث في العشاء الرسمي الذي أقامه رئيس كوريا الجنوبية، مون جاي آن، في القصر الأزرق الرئاسي يوم الثلاثاء الماضي، للرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووصفه الإعلام الياباني بأنه "ضد طوكيو"، وانتهى إلى تقديم احتجاج رسمي من اليابان إلى كوريا الجنوبية.
ودار الاحتجاج الياباني على امرأة كورية جنوبية دعيت إلى العشاء، وطبق من الجمبري.
وبالفعل، قدمت اليابان احتجاجا على دعوة "لي" إلى عشاء ترمب عبر القنوات الدبلوماسية، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء كيودو اليابانية، ووصفت دعوة لي بأنها تتعارض مع روح اتفاقية عام 2015 حول مأساة 200 ألف سيدة معظمهن من شبه الجزيرة الكورية، أجبرن على العمل في بيوت الدعارة اليابانية قبل وأثناء الحرب العالمية الثانية.
وبموجب الاتفاقية المذكورة، وافقت اليابان على المساهمة بمبلغ مليار ين (6.7 مليون جنيه إسترليني) في صندوق لمساعدة 40 من الضحايا الباقين على قيد الحياة، ومعظمهن في الثمانينيات والتسعينيات. واتفق الجانبان على أن الجدل حول الأزمة استقر "أخيرا ولا رجعة فيه".
ومع ذلك، فقد وقعت صفقة عام 2015 تحت ضغط في الأشهر الأخيرة، بعد أن نصبت سيول تماثيلا ترمز إلى "نساء المتعة" داخل وخارج البلاد في تأكيد على أنها لا تنسى تلك الانتهاكات. ودعا رئيس كوريا الجنوبية الليبرالي إلى مراجعة الاتفاق قائلا إنه لا يعكس رغبات غالبية الشعب الكوري الجنوبي.
قناة الأخبار نيوز 24 جميع الحقوق محفوظة 2017.